16 مارس
منذ مدة و الكل يتحدث عن عهد جديد، عن ديموقراطية في الأفق، عن مغرب وردي، سيكون ، عن رغد في العيش، وحرية في التعبير،…. يا رفيقي استيقظ من نومك، فلا وجود لعهد جديد انما هي حلقة جديد في مسلسل التفقير والقمع والتجويع.
لم أكن أرغب في كتابة هذه التدوينة، فكل ما يقال هذه الأيام يفهم بالشكل الذي يريده البعض، حتى أننا أصبحنا تحت وقع جديد، موسوم برقابة ذاتية هي اكبر وأقسى من تلك التي يفرضها عليك الآخر، في ظل الانترنت و عالم التدوين،و الحرية " المفرطة" و حتى لا أطيل فكل ما أكتب يبقى مجرد وجهة نظر لا غير !!
أطلقت دراسة أكاديمية مصرية جرس إنذار للباحثين العرب من مخاطر قيام إسرائيل بمحاولات استلاب الموروث الثقافي الشعبي
للدول العربية وادعاء ملكيته للكيان الصهيوني، مع دعمه بنظرياتها التآمرية وتكريس الصورة السلبية للعرب إلى جانب تفريغه من مضمونه العربي لصالح الفكر اليهودي الصهيوني.
ورصدت رسالة لنيل درجة الدكتوراه للباحث الصحفي ياسر طنطاوي تحت عنوان "المصادر العبرية للقصص الشعبية لليهود" أن الدراسات الفولكلورية تشكل إحدى الدعامات الأساسية لزرع الكيان الصهيوني في أرض فلسطين، نظرا لاعتمادها على استلاب الموروث الثقافي.
وكشفت الدراسة أن إسرائيل تقوم بتوثيق هذا الموروث على أنه موروث شعبي إسرائيلي تحت مزاعم انتقال هذا التراث مع يهود الدول العربية عند نزوحهم لفلسطين، متجاهلين أن هذه الثقافات هي ثقافات الشعوب العربية وانتقالها من مكان لآخر لا يعنى توثيقها على أنها إنتاج يهودي خالص.
24 يناير
إنها الحادية عشر، استفاق احميدة مبكرا هذا الصباح، يبدوا أن لديه شيء مهم للغاية …. أشعل التلفاز…شاهد التلفاز… أطفئ التلفاز… وغادر صوب الشارع.
إلتقى حفنة من المناضلين، هتفوا، وبأفواهم ضربوا قصفوا، كتر الصياح، بدا النواح، اخرج احميدة ورقة شعاراته المعتادة، ندد وتوعد، ناشد وتودد، شجب واستنكر، انتهى النص، أرجع ورقته في جيبه، لعله يحتاجها في يوم آخر… بعد اسبوع فأكيد ان التلفاز سيكون به جديد… فكيف سيناضل احميدة ويرسل رسائل الوعيد والتهديد الشديد؟!
عاد احميدة الى البيت أشعل التلفاز… شاهد التلفاز…أطفئ التلفاز… وعاد لينام في انتضار يوم آخر من أيام النضال…